<>

 
مقدمة

تكفل المشرع منذ السنوات الأولى للاستقلال بتنظيم مسطرة تدبير وتفويت مساكن الدولة المشغولة من طرف بعض فئات الموظفين، لدرجة انه اصدر ظهيرا شريفا مؤرخا في 17 يونيو 1963 خصصه لبيع تلك المساكن، وهو بذلك - أي المشرع - كان يرمي إلى التأكيد على أن هذا النوع من التفويتات يدخل في إطار المعاملات التي تحكمها قوانين خاصة؛ خارج القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود؛ إلا ما تعلق بالجوانب التي لم تشملها المقتضيات الخاصة، حيث يرجع آنذاك للمقتضيات العادية.
ولعل المتتبع لتدبير وتسيير أملاك الدولة، يستنبط بان الملك الخاص للدولة تحكمه بالأساس قواعد المحاسبة العمومية كلما تعلق الأمر بالاقتناء أو التفويت، والنتيجة أن كل النصوص التنظيمية تأخذ بعين الاعتبار هذا المبدأ، كل ما رغبت في تنظيم طرق تدبير أو تسيير هذا الملك......