<-->

 

المقدمة

       الدولة كغيرها من الأشخاص  مؤهلة لتكوين رصيد عقاري بما وفر لها القانون من شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة.
      و لبلوغ هذا الهدف يمكنها إما التعامل كشخص عادي فتسلك المسطرة العادية المتمثلة في الاقتناء طبقا لمقتضيات القواعد العامة، أو التعامل كشخص عام يستفيد من الوسائل الجبرية  المستنبطة أساسا من المسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة المنصوص عليها في القانون رقم 7.81 الصادر في 6 مايو 1982.

      و نظرا لطول هذه المسطرة الأخيرة و تعقيداتها سواء على المستوى الإداري أو القضائي فإن المعمول عليه في مجال اقتناء العقارات لفائدة الدولة و كذا الجماعات الترابية هو سلوك مسطرة الاقتناء بالمراضاة ، بحيث تتنازل الدولة عن امتيازات الشخص من أجل إبرام عقود الاقتناء.
      و لا غرور أن الاقتناء بالمراضاة وسيلة أظهرت نجا عتها  بما تخول للدولة من إمكانية للتملص من القيود الصارمة التي وضعها قانون نزع الملكية، لاسيما بعد تطور الاجتهاد القضائي المغربي و القانون في مجال  مراقبة ملائمة اعتماد مسطرة نزع الملكية و كذا التأكد من صحة وجود المصلحة العامة من عدمها