<>

 
مقدمة

عند إحداث المحاكم التجارية طرحت مسألة كيفية تحديد مجال اختصاصها فهل يكون مناط اختصاصها هو وجود معاملة تجارية بغض النظر عن أطرافها?أم تكون      نقطة البدء هي النظر إلى الأشخاص أطراف هذه المعاملة و التحقق من وجود "الحرفة التجارية"?.. لقد عدد المشرع المغربي الموضوعات التي تنظر فيها المحاكم التجارية ، إلا أنه ترتب عن هذه الطريقة في التجديد عدة إشكالات حول حدود اختصاص هذه المحاكم ، وما إذا كان التعداد المذكور للاختصاص ورد على سبيل الحصر أو على سبيل المثال?وحالات تنازع الاختصاص بينها و بين المحاكم الإدارية و المحاكم ذات الولاية العامة? ثم مدى ارتباط الاختصاص النوعي بالنظام العام مع ما يترتب على ذلك من آثار ?و شروط الدفع بعدم الاختصاص النوعي?كما يطرح التساؤل حول مدى اختصاص المحكمة التجارية في الدعاوى المتصلة بمسطرة من مساطر معالجة  صعوبات المقاولة ، على الرغم من طبيعتها القانونية ... كالنزاعات المدنية و الإدارية و النزاعات الاجتماعية?

لقد  أضحى من اللازم مراجعة القانون المحدث للمحاكم التجارية بشكل ينسجم مع المقتضيات الواردة في قانون المسطرة المدنية أو قانون إحداث المحاكم الإدارية ، بل يتعين البحث في كيفية جمع كل هذه المقتضيات في قانون واحد ، حديث و متناسق ّ، ينظم الإجراءات أمام مختلف هذه المحاكم..