<>

 
مقدمة

 لقد كان للتطور  الاقتصادي و الاجتماعي الذي عرفه القرن التاسع و ما واكبه من طفرة  سياسية متمثلة في بروز النظام الشمولي إلى جانب الرأسمالي أن ظهرت بعض التحولات على المعاملات الثنائية أو الجماعية و جدت قالبها الملموس في مؤسسة العقود.إن المطلع على مدونة نابليون الصادرة سنة 1804 و كدا القوانين المتأثرة  بها كقانون الالتزامات  و العقود المغربي يستنبط أن الإرادة كانت قادرة بمجرد توافقها مع إرادة أخرى  على إحداث أثر قانوني يدعى الاتفاق أو العقد.

إن دراسة إشكالية التراضي في عقود بالإذعان أملت علينا الاستعانة بالقوانين المقارنة في غياب مقتضيات  قانونية  في قانون الالتزامات و العقود المغربي الشيء الذي جعلنا نعتمد تارة المنهج الاستنباطي و المنهج التاريخي تارة أخرى و لاسيما استجلاء موقف الفقه الإسلامي من هذا النوع من التصرفات لعلنا نصل إلى إقرار نفي حصول التراضي في عقود الإذعان و ما قد يترتب على ذلك من نتائج قانونية ،

و عليه ، ارتأينا تقسيم موضوع البحث إلى فصل تمهيدي و ما بين:

الفصل التمهيدي: المعايير و الأسس المحددة لعقود الإذعان.

الباب الأول: التراضي في عقود الإذعان

الباب الثاني: حدود حماية التراضي في عقود الإذعان

الخاتمة

الملاحق

                   يقول تعالى في سورة النور آية 48

          " و إن لم يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين"

                             صدق الله العظيم.