<>

قانون الشغل في ضوء مدونة الشغل
علاقات الشغل الجماعية

 

الأستاذ محمد سعيد بناني
رئيس غرفة بالمجلس الأعلى

الثمن للمجلدين  160 د

    

       أفرز الشغل التابع في مجال علاقات الشغل نظامين اثنين؛ الأول، علاقات الشغل الفردية، وقد كانت محور دراسة و تحليل في الأجزاء الثلاثة السابقة، تضمن الجزء الثاني منها مجلدين اثنين، وهي تتطرق في شموليتها غلى العلاقة الناتجة أساسا عن أجير و مشغل، من منطلق عقد الشغل، والآخر يتطرق إلى علاقات الشغل الجماعية،وهي تفرز وجود علاقات قانونية تهم مجموعات المشغلين و الأجراء، تتكون عادة من مجموعات ذات مصالح متعارضة، إلا أنها تتكامل فيما بينهما، فعلاقات الشغل و التشغيل لاتقتصر على بنود عقد الشغل الفردي، وغنما تنظم كذلك بمقتضيات تطبق على مجموع الأجراء أو مجموعة منهم، وقد تكون بعض هذه المقتضيات نتيجة مفاوضات جماعية مؤدية إلى اتفاقات جماعية، أو اتفاقيات شغل جماعية.

       إننا نحس من خلال هذه الخاصيات بأن تحليل علاقات الشغل الجماعية تنسج لصالح علاقات التشارك و التعاون بين الفرقاء الاجتماعيين، وذلك في خضم الصراعات الفردية و الجماعية للشغل من أجل حاجة ملحة تتجسد في الأمن، الذي ينبغي أن يسود على مستوى المقاولة و القطاع و الوطن، من جهة. ومن منطلق أهمية تنوع المقتضيات الاجتماعية، ومايترتب عنها من تعديلات في الحقوق والإلتزامات، سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي، من جهة أخرى.  علما بأن المقاربة الجماعية للشغل، المتجسدة في تضامن الأجراء المشتغلين في المقاولة. ثم في نفس المهنة الفرع المهني، بل أصبح التضامن على صعيد كل الأجراء.